في مسلسل
We Are All Trying Here
تتجسد تلك الحالة النفسية تحديدًا؛ لماذا لا نقتفي أثر العاطفة لنفهم كيف استوطنتنا؟
حوارات هذا العمل تلامس تلك المنطقة الخفية فينا: بُغضنا لبعض الأشخاص، والسبب الحقيقي — الذي نهاب الاعتراف به — أنهم مرآة لشيء نحاول دفنه داخلنا.
نحن لا نكرههم لذواتهم، بل لأنهم يعكسون التصدّعات التي نحاول التزيّي بغيرها. نرى فيهم نقيض الصورة التي نبنيها لأنفسنا، فنلجأ إلى تكميم أفواههم هربًا من الحقيقة التي يعكسونها لنا.
أحيانًا، حين تُجبَر على مواجهة حقيقتك، يبدو البدء من الصفر أكثر رعبًا من الهروب ذاته؛ فتختار الفرار، وتخمد الواقع بدل إصلاحه، ثم تمضي في الإنكار وكأن شيئًا لم يكن.
والمفارقة…
أنني لم أجد هذا العمق في كتاب نفسي رصين، بل في مسلسل كوري. والمفارقة أكبر لأن آخر ما كتبتُه كان نقدًا لهذا النوع من الدراما التي تمهّد للانتحار وتؤلّه “البطل القاتل”.
لكن هذا العمل يُشاهَد ثلاث مرات:
الأولى للأحداث،
الثانية للنص،
والثالثة لاستيعاب ما يختبئ خلفه.
لا تقل المشاهدة شأنًا عن القراءة حين تُحاك الأفكار بهذا القدر من السلاسة الذي يجعل الوعي قابلًا للمشاركة. ورغم أن العمل لم يكتمل بعد، إلا أنه أدهشني فعلًا.


